رصاصات “العبادي” على الاصلاحات

ارتبط اسم  حيدرالعبادي خلال الفترة الماضية بالاصلاحات التي طالب بها المتظاهرون في ساحة التحرير وبقية المحافظات العراقية، والتي بدأها العبادي بالغاء عدد من المناصب الشكلية التي فرضتها المحاصصات الطائفية والحزبية والتي ساهمت في ترهل بنية الدولة العراقية وايجاد كثير من المناصب التي لا تسمن ولا تغني من  جوع، إلا النفقات التي تُصرف على المناصب من حيث رواتب المسؤول الكبير والمستشارين والنواب له وفتح المكاتب فضلا عن عدد كبير من الحمايات المرافقه له .

اصلاحات العبادي كلها في اطار اقتصادي لم يكن هناك اصلاح على المستوى السياسي والهيكلية العامة للدولة، أو اصلاح على المستوى المعيشي للمواطن وتحسين ظروف الحياة، ولم تكن هناك اصلاحات على مستوى القضاء العراقي الذي يتمتع بسمعة سيئة في منطقة الشرق الأوسط والعالم، ولم تكن هناك اصلاحات على الدستور الذي وصفه المتظاهرون بأنه مفخخ بالقوانين الجائرة الظالمة وفيه فسحة لمن اراد السرقة او الاختلاس والرشوة بحماية من القوانين.

يأمل المتظاهرون من العبادي أن يكون كالسيسي في مصر – بغض النظر عن الشرعية- ومع الفارق، ولكنهم يأملون ان يُلغي مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ويعلن حالة الطوارئ في البلاد ويكشف ملفات الفساد ويحاسب المفسدين أشد الحساب وأعنفه، ولكن العبادي لم يبدي اي تغيير حقيقي تجاة المطالب فهو ابن البيئة السياسية الحاضرة, ورضع لبانها، واستظل بخيمتها منذ عام 2003 وهي من أتت به الى منصب رئيس مجلس الوزراء, ثم هو من حزب الدعوة الحاكم لسنين عديدة .  واما الاصلاحات التي بدأها فهي ضمن خطة التقشف الحكومي وترشيق النفقات بسسب انخفاض اسعار النفط والازمة التي يمر بها العراق في حربه مع تنظيم الدولة ” داعش” .

رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي
رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي

لذلك من المتوقع أن لفظة ” اصلاحات ” ستتلاشى من قاموس وسائل الاعلام في الفترة القادمة لان العبادي اطلق عدة رصاصات واضحة منها انه لا تغيير في الدستور الا باستفتاء شعبي وهذا يعود للبرلمان والبرلمان من الصعوبة بمكان ان يتفق على مثل هكذا قضية مصيرية, وكذلك من ناحية اصلاح القضاء فقد اصدر مكتب العبادي بياناً جاء فيه أنه ليس من صلاحيات مجلس الوزراء او رئيسه اقالة رئيس السلطة القضائية مدحت المحمود، فيما اشار الى أنه لا يمكن تطبيق الإصلاحات دون وجود قضاء عادل ونزيه.

بل هو ويعتبر القضاء عادل ونزيه وطرف في عملية الاصلاح وما زال الاف من المعتقلين في السجون العراقية بعضهم بمحاكمات جائرة والبعض الآخر دون محاكمات لسنين عديدة ،  ربما منذ وجود مدحت المحمود في منصبه الذي .الذي مر عليه 12عاماً وهو ما زال متمسكاً به ، والادهى من ذلك رفض مجلس القضاء الأعلى استقالته التي قدّمها في عملية استفزاز واضحة لمشاعر الجماهير العراقية الغاضبة من المحمود باعتباره جزءا كبيرا من المشكلة في العراق بسبب عدم قدرته على محاسبة الفاسدين وفتح المفات الكبير في الفساد وسرقة المال العام.

ادامة زخم المظاهرات هو طريق سالك للجمهور المطالب بتغيير حقيقي على الأرض بعيداً عن الشعارات البراقة والعبارات الرنانة ولكن السؤال الأهم : هل سيبقى الجمهور العراقي بحماسته العاليه التي نشهدها هذه الأيام والى متى ؟ وما هي الخطوات القادمة في حال بقي الوضع على ما هو عليه ؟

يحتاج المتظاهرون اليوم الى تنسيق عالي وتشكيل لجان منسقة ومنظمة تُوكَل لها مهمات محددة وواضحة، وتحتاج الى ناطق رسمي يحظى بمقبولية واسعة من قبل الناشطين والجمهور ، ويحتاجون الى وسائل تحفيزية للجمهور للخروج الواسع والعريض لتكون ذات قوة حقيقة وتمثل الشارع العراقي فالعدد اليوم ربما له تأثيراً مباشرا على القرار السياسي .

ومن  المتوقع اليوم أن العبادي يراهن على الوقت، ويراهن على برودة الشتاء فهو الكفيل بابراد مشاعر المحتجين، فهم خرجوا في بداية الامر من اجل تحسين الكهرباء عندما مسهم لهيب الصيف الحار لكن بمرور الوقت ستهدأ المشاعر المتحمسه ببرود الشتاء وستعود الامور الى نصابها .

 

 

 

 

ماذا قال الشيخ الخالصي عن شرعية الهجرة ؟؟

تشهد الفترة الحالية هجرة جماعية سورية عراقية الى اوربا وُصفت انها الأكثر منذ الحرب العالمية الثانية، وصلت الى الالاف من المهاجرين الذي فضلوا ركوب البحر على البقاء تحت جحيم الحروب التي عاثت في بلادهم فساداً .

الشباب العراقي كان له نصيب كبير من المهاجرين خصوصاً من المحافظات الغربية والموصل التي تشهد سيطرة تنظيم الدولة ” داعش” عليها .

في خطبة الجمعه بتاريخ 4/9/2015 اعتبر المرجع الشيخ جواد الخالصي ان الهجرة لغير المضطر ضياع ديني وأخلاقي وتغيير للهويه الاسلامية ودعاهم كذلك للبقاء في العراق والجهاد تحت راية الاسلام .

يعتبر رأي الشيخ الخالصي هو سائد بشكل كبير عند بقية رجال الدين فيما نجد ان الشباب اصبح متمرّدا على هكذا قضايا تمس حياته ومعيشته، ويلجأ احياناً الى سب الرموز الدينية معتبراً اياهم جزءاً من منظومة المشاكل والفساد الحكومي وما يحصل للبلد وليس جزءاً من الحل . وفي تعليقات لمستخدمي الفيس بوك عن رأي الشيخ الخالصي يمكن أن نستطلع بعض التعليقات

يقول شخص يسمي نفسه ” علي اللامنتمي” : عليك ان تقول ايضا من يسرق الوطن باسم الدين حرام شرعا، عليك ان تحرم من يفتي بقتل الاخر، عليك ان تحرم من يحمل الجنسية الاجنبية ويُسكِن عائلتة ارقى احياء لندن، عليك ان تحرم من سرق نصف النجف، عليك ان تحرم من احتل الجادرية والكرادة، عليك ان تحرم من احتل مطار المثنى و تحرم زج من لايفلح في الدين بالسياسة.

فيما يقول “علي الوالي ” ومسؤولين الحكومه من باكوا شو محد منكم حرم البوك والنهب والرواتب والتقاعد والحمايات منين طلعت الآيه الي تحرم الهجره والله يقول” فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور”

وفي تعليق ساخن يكشف حالة من الغيض والحنق على السياسين ورجال الدين يقول شخص اسمه king king   :  كل هؤلاء من السياسيين والملالي يعيشون على خلافات ومشاكل هذا الشعب .. لذلك يحاولون ان يمنعوا الشعب من الهجرة خارج البلد ليس حبا بالوطن وانما حبا لمصالحهم التي سقيت بدمائنا..

من جانبه يقول شخص آخر يُدعى ” اياد العزاوي ” يعني والله مدري شكول .. هذا عود يعني يريد يسوي حل للموضوع .. ليش ما يروح ينصح الحكومة واتباعه من سارقين .. أو ابسط شي خلي يطبق تعاليم الاسلام حتى مايبقون فقراء، يمشي علينه الحرام والحلال صدك تافهين .

وهكذا ينظر الشباب العراقي اليوم في ظل الازمات التي تعصف بالبلاد الى رجال الدين وزعماء المؤسسات الدينية على انهم جزء من منظومة الفساد الاداري والمالي من باب انهم شركاء وداعمين للعملية السياسية ويستظلون بها؛ ومن جانب آخر عدم مساهمتهم الفعالة في الوقوف بجانب المطالب الشعبية وليس أدل على هذا من الشعار الذي رُفِعَ في ساحة التحرير وصار شعار المرحلة ” باسم الدين باكونا الحرامية ”

لذلك يعتقد كثير من المراقبين ان هناك تياراً مدنياً بين اوساط الشباب يبحث خروج من الدولة الدينية الى الدولة المدنية بعيداً عن المحاصصات الحزبية والدينية والطائفية وأن يكون المعيار هو النزاهة والكفاءة وهذا مطلب جماهيري واسع لان العراق من البلدان التي تتمع بتنوع ديني كبير والعملية السياسية اليوم تقوم على أساس ديني وطائفي بين الطائفتين الأكبر السنة والشيعة، ومنذ سقوط النظام السابق بُنيت العملية السياسة على الوجود الطائفي، وكانت النتائج ما نشهده اليوم من سيطرة التنظيمات المسلحة على مساحات شاسعة من البلاد وهجرة الشباب الى الخارج وأوضاع أمنية وخدمية متردية .

 

 

الشيخ جواد الخالصي
الشيخ جواد الخالصي ، خطيب الصحن الكاظمي 

ترحيب أحرّ من الصيف في بغداد

سلام ٌ من الرحمن موصولٌ بالرحمة .. اهلا بكم والسلام عليكمُ … وتحية منّا تُزفُ اليكمُ .. أحبابنا ما أجمل الدنيا بكم .. لا تقبح الدنيا وفيها أنتمُ

في ظل التطور التكنلوجي والثورة المعلوماتية المحيطة بالبشر من كل حدَب وصوب فأينما وجّه ناظريه فهي تقع اما على خبر او حدث او معلومة تضاف الى رصيدة المعرفي.

لذلك اليوم يقع على عاتق الاعلاميين مهمة كبرى، الا وهي المساهمة الفعالة في المحتوى العربي على الانترنت فهو ضعيف جداً مقارنة بالمحتوى الموجود في اللغات الأخرى .

أأمل في هذه المدونة أن أضيف كل ما هو جديد ومفيد للجمهور العربي خاصة والعالمي عامة، وان نقدم كل ما نملك في خدمة بني الانسان والارتقاء بهم الى معالي الأمور والابتعاد عن سفاسفها , وقد سمّيتها ” في ظلال الحرّية ” فأنتم تعرفون أن العالم العربي ما زال في ذيل القائمة في مجال الحريات الصحفية فنحن نرنو الى ظل من الحرية لنقول ما لدينا ..

والله من وراء القصد